السيد ابن طاووس
177
مصباح الزائر
عَلَمَ « 1 » التُّقَى ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْكُبْرَى ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ وَخَالِصَتَهُ ، وَأَمِينَ اللَّهِ وَصَفْوَتَهُ ، وَبَابَ اللَّهِ وَحُجَّتَهُ ، وَمَعْدِنَ حُكْمِ اللَّهِ وَسِرِّهِ ، وَعَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ وَخَازِنَهُ ، وَسَفِيرَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَبَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ، وَوَفَيْتَ بِعَهْدِهِ ، وَتَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ ، مُوقِياً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، طَالِباً مَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِي مَا وَعَدَ اللَّهُ وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، قَوِيتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ ، كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلَاماً ، وَأَشَدَّهُمْ خِصَاماً ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً ، وَأَسَدَّهُمْ رَأْياً ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَأَكْثَرَهُمْ يَقِيناً ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ . كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً ، إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ
--> ( 1 ) في نسخة « م » و « ع » : الدّين و .